ابن الأثير
249
الكامل في التاريخ
بيت المملكة ، لأنّ أمّه صقلبيّة « 1 » ، على ميخائيل بن توفيل ملك الروم ، فقتله ؛ وكان ملك ميخائيل أربعا وعشرين سنة ، وملك بسيل الروم . وفيها أقطع المعتمد مصر وأعمالها لياركوج « 2 » التركيّ ، فأقرّ عليها أحمد بن طولون . وفيها فارق عبد العزيز بن أبي دلف الرَّيَّ من غير خوف ، وأخلاها ، فأرسل إليها الحسن بن زيد العلويُّ ، صاحب طبرستان ، القاسم بن عليّ * بن القاسم « 3 » بن عليّ العلويَّ ، المعروف بدليس ، فغلب عليها ، فأساء السيرة في أهلها جدّاد ، وقلعوا أبواب المدينة ، وكانت من حديد ، وسيّرها إلى الحسن بن زيد ، وبقي كذلك نحو ثلاث سنين . وفيها خرج عليُّ بن مساور الخارجيُّ ، وخارجيُّ ، آخر اسمه طوق من بني زهير ، فاجتمع إليه أربعة آلاف ، فسار إلى أذرمة ، فحاربه أهلها ، فظفر بهم ، فدخلها بالسيف ، وأخذ جارية بكرا فجعلها فيئا ، واقتضَّها في المسجد ، فجمع عليه الحسن بن أيّوب بن أحمد العدويُّ جمعا كثيرا ، فحاربه فقتله ، وقطع رأسه وأنفذه إلى سامرّا . * وفيها قتل محمّد بن خفاجة ، أمير صقلّيّة ، قتله خدمه نهارا ، وكتموا قتله ، فلم يعرف إلّا من الغد . وكان الخدم الذين قتلوه قد هربوا ، فطلبوا فأخذوا ، وقتل بعضهم ، ولمّا قتل استعمل محمّد بن أحمد بن الأغلب على صقلّيّة أحمد بن يعقوب بن المضاء بن سلمة فلم تطل أيّامه ، ومات سنة ثمان وخمسين ومائتين « 4 » .
--> ( 1 ) . ووثب . dda . B ( 2 ) . لنارجوج . B ، لناركوح . P . C ، ليازكوح . A ( 3 ) . Bte . P . CnisiB ( 4 ) . Bte . P . C . mO